الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 89 من النسخة المطبوعة
صفحة 89
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 89 · صفحة مطبوعة 89

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 89

ثم لنتصور التصور الثاني:

نادى منادٍ في كل مصر بأن يرشحوا نائباً عنهم, حتى تكون مسابقة أخيرة ليتم فرز الأصوات فيها, ثم الخروج من هذه الأصوات بفوز مرشح من المرشحين ليكون خليفة للمسلمين بعد وفاة معاوية.

سيختار أهل العراق في الغالب الحسين بن علي.

وسيختار أهل الحجاز: إما ابن عمر أو عبد الرحمن بن أبي بكر أو ابن الزبير.

وسيختار أهل مصر: عبد الله بن عمرو بن العاص.

هل سيرضى كل مصر بولاية واحدٍ من هؤلاء, ويسلموا له؟ أم ستكون المعارضة واردة؟!.

أعتقد أن المعارضة ستظهر, وفي هذه الحالة هل يستطيع معاوية أن يلزم كل مصر بما اختاره أهل المصر الآخر؟

ستجد الدولة نفسها في النهاية أمام تنظيمات انفصالية, وسيعمد أدعياء الشر الذين قهرتهم الدولة بسلطتها إلى استغلال هذه الفوضى السياسية, ومن ثم الإفادة منها في إحداث شرخ جديد في كيان الدولة الإسلامية.

نحن نورد هذه الاعتراضات, وربما حصل ما أشرنا إليه, وربما حدث العكس من ذلك. ولكننا أوردنا ذلك حتى نتصور مدى صحة الآراء التي أحياناً يطلقها ويتحمس لها البعض دون الرجوع إلى الواقع التاريخي المحتم آنذاك.

لقد تعرض المجتمع المسلم إلى هزة عنيفة بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه وترك كيانات وتيارات سياسية وعقدية خطيرة, استوجبت من معاوية أن يدرك خطورة الأمر والفرقة التي سوف تحصل للمسلمين إذا لم يسارع بتعيين ولي عهد له, ثم إن غلبة أهل الشام وقوة تعصبهم لبني

الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…