الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 91 من النسخة المطبوعة
صفحة 91
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 91 · صفحة مطبوعة 91

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 91

لم يكن, وبهذا تبقى الأمة هي صاحبة القول الفصل في اختيار الحاكم(214) ويدل على صحة ما ذكرنا من أن ولاية العهد لا تعدو كونها ترشيحاً, ما قاله أبو يعلى: «يجوز للإمام أن يعهد إلى إمام بعده... ولأن عهده إلى غيره ليس بعقدٍ للإمامة, لأن الإمامة لا تنعقد للمعهود إليه بنفس العهد وإنما تنعقد بعقد المسلمين, بدليل أنه لو كان عقداً لها لأفضى ذلك إلى اجتماع إمامين في عصرٍ واحدٍ, وهذا غير جائز... إن إمامة المعهود إليه تنعقد بعد موته أي بعد موت الإمام القائم باختيار أهل الوقت»(215)

ولهذا قال تقي الدين ابن تيمية رحمه الله: ولا يصير الرجل إماماً حتى يوافقه أهل الشوكة الذين يحصل بطاعتهم له مقصود الإمامة, فإن المقصود من الإمامة إنما يحصل بالقدرة والسلطان, فإذا بويع بيعة حصلت بها القدرة والسلطان صار إماماً(216) .

وباعتبار ولاية العهد مجرد ترشيح وأنه يسبق بمشاورة أهل الحل والعقد وظهور رضاهم عن المرشح, فإنه لا شك مسلك سديد وحميد لاختيار الخليفة, ولا يناقض حق الأمة في اختيار الخليفة, بل وقد يرجح على طريقة انتخاب أهل الحل والعقد للخليفة دون عهدٍ منه إلى أحد لما في العهد من حسم لمادة الخلاف والنزاع(217) ولهذا رجّح هذه الطريقة الإمام ابن حزم فقال: «وهذا أي العهد هو الوجه الذي نختار ونكره غيره لما في هذا الوجه من اتصال الإمامة,

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…