القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 74
ثم لا ننسى قوة قبيلة كلب ودورها في تقرير السلطة – ما عمله حسان بن مالك ابن بحدل سيد قبيلة كلب – وهو من أخوال يزيد, هذا الزعيم القبلي هو الذي شد الخلافة لمروان بن الحكم فيما بعد(165) .
ويذهب شعوط إلى إعذار معاوية فيما اتخذه من العمل على أخذ البيعة ليزيد فيقول: «ولما كانت العصبية والقوة في بني أمية، فقد أصبح تصرف معاوية بتولية يزيد أمراً طبيعياً يقره المنصفون ويحرص عليه العقلاء(166) .
ثم إنه من الناحية العملية كان نقل الخلافة من الأمويين إلى غيرهم في ذلك الوقت مطلباً يكاد يكون مستحيلاً، فالولاة على الأقاليم كانوا من بني أمية أو من أتباعهم، وإسناد الخلافة إلى أحدٍ من أبناء الصحابة في الغالب هو عزل هؤلاء الولاة، وقد يرفض البعض قرار العزل، ثم ستتكرر معارك الجمل وصفين على نطاق واسع»(167) .
ومن الدلالة على قوة العصبية في بلاد الشام لبني أمية، أن مروان بن الحكم تمكن من الانتصار بأهل الشام على عمال عبد الله بن الزبير، ثم تبعه بعد ذلك ابنه عبد الملك بن مروان،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.