الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 68 من النسخة المطبوعة
صفحة 68
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 68 · صفحة مطبوعة 68

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 68

المبحث الأول : في أخذ البيعة ليزيد

بداية وقبل حديثنا عن معارضة الحسين لبيعة معاوية ليزيد فإنه يتحتم علينا أولاً الحديث عن هذه البيعة والأسباب التي دفعت معاوية إليها.

الأسباب التي دفعت معاوية رضي الله عنه لأخذ البيعة ليزيد

1- السبب السياسي ( الحفاظ على وحدة الأمة )

يجب أن نعرف أن الظروف التي بويع فيها أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه تختلف اختلافاً واضحاً عن تلك الفترة التي أخذ فيها معاوية البيعة لولده يزيد.

فقد كانت خلافة الصديق خيراً عاما على الأمة، فأقام الله به الدين وجاهد المرتدين، وكان هو وعمر سائر أصحاب الرسول وآل بيته يداً على من ناوئهم، ولم يبرز في عصرهما خلاف، وشذ عن أمرهما مخالف، فكانت خلافتهما محل اتفاق فانعقدت لهما، وانقاد المسلمون لأمرهما فما خالفهما أحد.

ولما أصيب عمر رضي الله عنه أوصى بأن يكون الخليفة أحد الستة المبشرين بالجنة وهم: «عثمان ابن عفان – وعلي بن أبي طالب – والزبير بن العوام – وعبد الرحمن بن عوف – وسعد بن أبي وقاص – وطلحة بن عبيد الله» رضي الله عنه .

وهنا أصبحت الخلافة محصورة في واحد من هؤلاء الستة, حيث كان لهم من الأهلية والفضيلة والسابقة المحمودة في الإسلام والبشارة لهم بالجنة ما يجعل الناس تقر وتعترف لهم بالفضل والسابقة في الدين.

وبعد استشارة واستقصاء لآراء الصحابة رضي الله عنه وقع الاختيار على عثمان رضي الله عنه , وذلك باعتباره أفضل المرشحين الستة لخلافة المسلمين, وبرزت الفتنة في أواخر خلافته, وحوصر وقتل مظلوماً شهيداً رضي الله عنه .

الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…