القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 40
متوار لولا قدرة سلطان القلب وقهره لحاربت بكل سلاح فالمرابطة على ثغري الظاهر والباطن فرض متعين مدة أنفاس الحياة»(81)
ويقول في «مدارج السالكين»: «وقد جمع سبحانه بين الجمالين أعني جمال الظاهر وجمال الباطن في غير موضع من كتابه.
منها: قوله تعالى ﴿ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ(82) ﴾ .
ومنها قوله تعالى في نساء الجنة ﴿ فِيهِنَّ خَيْرَٰتٌ حِسَانٌ(83) ﴾ فهن حسان الوجوه خيرات الأخلاق.
ومنها قوله تعالى ﴿ وَلَقَّىٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا(84) ﴾ فالنضرة جمال الوجوه والسرور جمال القلوب.
ومنها قوله تعالى ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ(85) ﴾ فالنضرة تزين ظواهرهم والنظر يجمل بواطنهم»(86) .
ولا شك أنّ ما ظهر من الحسين رضي الله عنه قُبيل معركة الطف وخلالها من صَبرٍ وجَلدٍ وتوكلٍ وثباتٍ أمام الأعداء، هو شاهد على ما في قلبه من الإيمان العميق بالله تعالى وبقضائه وقدره.
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.