الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 205 من النسخة المطبوعة
صفحة 205
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 205 · صفحة مطبوعة 205

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 205

وكما يبدو فإن الوطنية لعبت دوراً كبيراً في التأكيد على أن رأس الحسين موجود في القاهرة وذلك لما ذكره السخاوي بهذا الصدد(578) .

وهكذا: فإن الاستدلال على وجود الرأس في القاهرة كان مبنياً على القول بأن الرأس كان في عسقلان, وقد أثبتنا قبل قليل بطلان وجود الرأس بعسقلان, وبالتالي يكون الرأس الذي حُمِل إلى القاهرة, والمشهد المعروف اليوم والمقام عليه والمسمى بالمشهد الحسيني هو كذب, وليس له أي علاقة برأس الحسين رضي الله عنه .

وإذا ثبت أن الرأس الذي كان مدفوناً بعسقلان هو ليس في الحقيقة برأس الحسين, فإذاً متى اُدِّعي أن رأس الحسين بعسقلان وإلى من يعود ذلك الرأس؟.

يقول النويري: إن رجلاً رأى في منامه, وهو بعسقلان أن رأس الحسين في مكان بها, عُيِّن له في منامه, فنبش ذلك الموضع, وذلك أيام المستنصر بالله العبيدي صاحب مصر, ووزارة بدر الجمالي, فابتنى له بدر الجمالي مشهداً بعسقلان(579) .

وقام الأفضل بعد ذلك بإخراجه وعطَّره ووضعه في مكان آخر من عسقلان وابتنى عليه مشهداً كبيراً(580) .

ولعلك تعجب من إسراع العبيدين لإقامة المشهد على هذا الرأس لمجرد رؤيا رجلٍ فقط؟ ولكن إذا عرفت تاريخ العبيديين فإن الأمر لا يُستغرب لهذا الحد.

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…