القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 204
وذكر الشبلنجي أن الوزير الصالح طلائع افتدى الرأس من الإفرنج, ونجح في ذلك بعد تغلبهم على عسقلان, وافتداه بمالٍ جزيل(575) .
ولقد حاول بعض المؤرخين أن يؤكدوا على أن الرأس قد نقل فعلاً من عسقلان إلى مصر وأن المشهد الحسيني في مصر إنما هو حقيقة مبني على رأس الحسين رضي الله عنه . والعجيب أن القلقشندي استدل على صحة وجود الرأس بمصر بالحادثة التالية:
أن القاضي محب الدين بن عبد الظاهر ذكر في كتابه خطط القاهرة «أن السلطان صلاح الدين الأيوبي حين استولى على قصر الفاطميين أمسك خادماً من خدام القصر, وعذبه بأن حلق رأسه وكفى عليه طاساً, وجعل فيه خنافس فأقام ثلاثة أيام لم يتأثر بذلك, فدعاه السلطان وسأله عن شأنه, هل معه طلسم وقاه ذلك فقال: لا أعلم شيئاً, غير أني حملت رأس الحسين على رأسي حين أتى إلى المشهد, فخلى سبيله وأحسن إليه»(576) .
وقد جاء أحد المتأخرين وهو حسين محمد يوسف, وأثبت أن الرأس الموجود في المشهد الحسيني هو حقيقة رأس الحسين وخَطَّأ من يقول بغير ذلك.
وكان الاستدلال الذي جاء به: هي تلك المنامات والكشوفات التي تجلت لبعض المجاذيب, فقد جاء في تلك المنامات أن الرأس هو في الحقيقة رأس الحسين.
ثم أورد تأييداً لهذا القول باستحداث قاعدة قال فيها «أن الرأس يوجد في القاهرة وذلك بسبب الشك الذي تعارض مع اليقين, واليقين «هم أصحاب الكشف»(577) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.