القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 203
وهكذا: فقد ثبت من الجهة النظرية والعملية استبعاد, بل واستحالة دفن الرأس بعسقلان.
ولقد أنكر جمع من المحققين هذا الخبر فقال القرطبي: «وما ذكر أنه في عسقلان فشيء باطل»(570) .
وأنكر شيخ الإسلام ابن تيمية وجود الرأس بعسقلان(571) , وتابعه على ذلك ابن كثير(572) .
رابعاً: القاهرة
يبدو أن اللعبة التي قام بها العبيدون «الفاطميون» قد انطلت على الكثير من الناس.
فبعد أن عزم الصليبيون الاستيلاء على عسقلان سنه تسع وأربعين وخمسمائة, خرج الوزير الفاطمي الصالح طلائع بن زريك, خرج هو وعسكره حفاة إلى الصالحية, فتلقى الرأس ووضعه في كيس من الحرير الأخضر علي كرسي من الأبنوس, وفرش تحته المسك والعنبر والطيب, ودفن في المشهد الحسيني قريباً من خان الخليلي في القبر المعروف. وكان ذلك في يوم الأحد الثامن من جمادى الآخر سنة ثمان وأربعين وخمسمائة(573) .
وقد ذكر الفارقي أن الخليفة الفاطمي نفسه قد خرج وحمل الرأس(574) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.