القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 202
ثالثاً: عسقلان
قال الشبلنجي: «ذهبت طائفة إلى أن يزيد أمر أن يطاف بالرأس في البلاد فطيف به حتى انتهى إلى عسقلان فدفنه أميرها بها»(567) .
ولعل الشبلنجي هو الوحيد الذي قدّم تفسيراً عن كيفية وصول الرأس إلى عسقلان, وأما غيرة فقد ذكروا بدون مسببات أن الرأس في عسقلان فقط(568) .
وتعتبر رواية الشبلنجي رواية منكرة, بعيدة عن التصور فكيف بالواقع المحتم في تلك الفترة بالذات.
فهي بالإضافة إلى مخالفتها للروايات الصحيحة, والتي تفيد أن يزيد تعامل مع أسرة الحسين تعاملاً حسناً, فإن الرواية تعطي تصوراً بعيداً جداً عن واقع المسلمين في ذلك الحين.
فكيف يعقل أن يقدم يزيد على هذا العمل و يطوف برأس الحسين رضي الله عنه في بلاد المسلمين, والمسلمون لا يتأثرون من هذا الصنيع برأس الحسين رضي الله عنه ؟.
ثم أي غرض لهم في دفنه بعسقلان, وكانت إذ ذاك ثغراً يقيم بها المرابطون؟ فإن كان قصدهم تعفية أثره, فعسقلان تظهره لكثرة من ينتابها للرباط, وإن كان قصدهم بركة البقعة فكيف يقصد هذا ممن يقول: إنه عدو له – أي يزيد - مستحل لدمه, ساع في قتله»(569) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.