القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 201
الحكايات التي تُستغل للإثارة وتأجيج المشاعر. وقد أنكر أبو نعيم «الفضل بن دكين» على من زعم أنه يعرف قبر الحسين رضي الله عنه(564)
وقد ذكر ابن جرير وغيره أن موضع قتله عفى أثره حتى لم يطلع أحد على تعيينه(565) .
ثانياً: الرقة
لقد انفرد سبط ابن الجوزي بإيراد خبر يذكر أن الرأس قبر بالرقة وقال: إن الرأس بمسجد الرقة على الفرات, وإنه لما جيء به بين يدي يزيد بن معاوية قال: «لأبعثن إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان» وكانوا بالرقة, فدفنوه في بعض دورهم, ثم دَخَلَتْ تلك الدار بالمسجد الجامع, وهو إلى جانب سور هناك(566) .
وهذا خبر مستبعد, فالرواية ليست مسندة، ولا نعلم أي مصدر اعتمد عليه سبط ابن الجوزي حينما نقل هذا الرأي, ثم إن سبط ابن الجوزي متأخر جداً عن الحدث «ت 654 ھ» ثم إضافة إلى ما سبق فإن الخبر فيه نكارة واضحة لمخالفته النصوص الصحيحة, والتي ثبت فيها حُسنُ معاملة يزيد لأسرة الحسين وتحسره وندمه على قتله, ثم إن سبط ابن الجوزي ليس بثقة فهو مطعون فيه, انظر ترجمته في لسان الميزان وميزان الاعتدال.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.