القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 194
وقال أيضاً: «إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق, والحسين رضي الله عنه كان يظن أن أهل العراق ينصرونه ويفون له بما كتبوا إليه... فلما أدركته السرية الظالمة , طلب أن يذهب إلى يزيد, أو يذهب إلى الثغر, أو يرجع إلى بلده, فلم يمكنوه من شيء من ذلك حتى يستأسر لهم, فامتنع, فقاتلوه حتى قتل شهيداً مظلوماً رضي الله عنه .
ولما بلغ ذلك يزيد أظهر التوجع على ذلك وأظهر البكاء في داره، ولم يسب له حريماً أصلاً بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلدهم»(547) .
وقال أيضاً: «والذي نقله غير واحدٍ أن يزيد لم يأمر بقتل الحسين, ولا كان له غرض في ذلك, بل كان يختار أن يكرمه ويعظمه, كما أمره بذلك معاوية رضي الله عنه(548) » .
وقال ابن طولون عن يزيد: «وما صح قتله للحسين, ولا أمره به, ولا رِضاه بذلك, ولا كان حاضراً حين قتل, ولا يصح ذلك منه, ولا يجوز أن يظن ذلك أبداً»(549) .
ولكن يزيد بن معاوية انُتقد على عدم اتخاذ موقف واضح من ابن زياد أو من الذين شرعوا في قتل الحسين رضي الله عنه .
فهذا تقي الدين ابن تيمية يقول: «ولكنه مع ذلك – أي مع إظهار الحزن على الحسين – ما انتصر للحسين, ولا أمر بقتل قاتله, ولا أخذ بثأره»(550) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.