الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 190 من النسخة المطبوعة
صفحة 190
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 190 · صفحة مطبوعة 190

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 190

وبالتأمل في رواية ابن سعد: والتي تذكر أن ابن مطيع عاتب عمر بن سعد على فعلته – قتل الحسين رضي الله عنه – رد عليه عمر بقوله «كانت أموراً قضيت من السماء, وقد أعذرت إلى ابن عمي قبل الواقعة فأبى إلا ما أبى»(537) .

وليس هناك من عذرٍ يمكن أن يقدمه عمر بن سعد إلى الحسين, إلا بأن يعرض عليه أن ينسحب تحت جناح الظلام ويذهب حيث شاء, على أن يتعهد عمر بن سعد بعدم تعقبه. ومما يعزز هذا الرأي أن الحسين قابل عمر بن سعد بعض الليالي وتحدثا طويلاً(538) .

ولكن كل هذا الندم الذي أظهره عمر بن سعد لا يعفيه من مسؤولية قتل الحسين كقائدٍ منفذٍ للأمر, ويعتبر أقرب شخص في ذلك الحين إلى الحسين رضي الله عنه , ولكن محبة الرياسة والقيادة والطاعة العمياء لابن زياد حملته على هذه الجريمة. قال عنه أحمد: لا ينبغي أن يحدث عنه لأنه صاحب الجيوش وصاحب الدماء(539) .

وقد انتقم الله من قتلة ابن بنت رسول صلى الله عليه وسلم, فسلط الله عليهم طاغية كذاب هو المختار ابن أبي عبيد الثقفي, فتتبع قتلة الحسين فقتلهم. وتحققت بذلك رؤيا الشعبي التابعي الشهير, حيث قال: رأيت في النوم كأن رجالاً من السماء نزلوا معهم حراب يتبعون قتلة الحسين, فما لبثت أن نزل المختار فقتلهم»(540) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…