الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 188 من النسخة المطبوعة
صفحة 188
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 188 · صفحة مطبوعة 188

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 188

ب – عمر بن سعد بن أبي وقاص

إذا كان ابن زياد هو أمير الكوفة وهو صاحب القرار الأخير, فإن عمر بن سعد هو القائد المنفذ لأوامر ابن زياد.

فأبوه غنيُّ عن التعريف, وهو الصحابي الجليل أحد العشرة المبشرين بالجنة, وأحد فرسان الصحابة, وكان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعمر بن سعد هذا لم يولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم, وكان سعد عام حجة الوداع ليس له وريث إلا بنت واحدة, كما هو ثابت في الحديث المشهور(534) .

ويبدو أن عمر بن سعد قد ترقى في قيادة الجند, وكان أحد نصحاء الأمويين, ومن الموالين لهم, وكان قبل مجيء الحسين قد تجهز على رأس أربعة آلاف مقاتل من أهل الكوفة يريدون جهاد الديلم, فصرف ابن زياد هذا الجيش لمقاتلة الحسين.

وبالرغم من قرابته من الحسين رضي الله عنه إلا أن حُبَّ الإمارة والرياسة كانت هي الغالبة على موقفه.

وقد حاول أحد النصحاء أن يثنيه عن قيادة الجيش, ويبدو أنه اقتنع وعرض على ابن زياد أن يعفيه من إمارة الجيش المتجه إلى الحسين ويعين بدلاً منه أحد أشراف الكوفة.

ولكن ابن زياد لم يكن مغفلاً حتى يقبل عرض عمر بن سعد هذا, فإن وجود قائد كعمر ابن سعد على رأس الجيش المتَّجه إلى الحسين يحمل الكثير من الدلائل المهمة بالنسبة لذلك الجيش.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…