الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 187 من النسخة المطبوعة
صفحة 187
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 187 · صفحة مطبوعة 187

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 187

ولا شك أن إشارة شمر بن ذي الجوشن على ابن زياد قد صادفت هوى في نفس ابن زياد ورغبة في التسلط والقهر, وإلا لما انقاد إليها بتلك الصورة وبهذه السهولة.

لقد كان يتوجب على ابن زياد أن يلبي مطالب الحسين, وأن يتركه يذهب إلى يزيد أو أي مكان آخر، بخاصة أنه لن يدخل الكوفة.

ولهذا قال ابن كثير: «ومن جرأته إقدامه على الأمر بإحضار الحسين بين يديه وإن قتل دون ذلك, وكان الواجب عليه أن يجيبه إلى سؤاله الذي سأله..»(529) . وقال ابن الصلاح في فتاويه «والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله إنما هو ابن زياد»(530) .

قال يوسف العش «وينبغي لنا أن نقول: إن المسؤول عن قتل الحسين هو أولاً شمر, وثانياً عبيد الله بن زياد»(531) .

بل إن ابن زياد قد وُجّهَ له اللوم على فعلته الشنيعة هذه من أقرب الناس إليه فقال له أخوه عثمان بن زياد: «لوددت أنه ليس من بني زياد رجل إلا وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة وأن حسيناً لم يقتل. قال: فوالله ما أنكر ذلك عليه عبيد الله»(532) .

وكان لإقدامه على قتل الحسين ردة فعل كبيرة عند المسلمين, وقد دفع حياته ثمناً لهذه الفعلة, فقد انتقم الله منه بنفس القتلة وفي ظروف مشابهة(533) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…