الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 186 من النسخة المطبوعة
صفحة 186
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 186 · صفحة مطبوعة 186

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 186

وهذا النجاح الذي حققه ابن زياد في الكوفة يعتبر في نظره نجاحاً جزئياً، وبخاصة عندما علم أن الحسين في طريقه إلى الكوفة.

وتبقى إرادة الله فوق كل شيء, فإن ابن زياد قبض على مسلم بن عقيل وقتله بعد خروج الحسين إلى الكوفة بيومٍ واحدٍ, وربما يتخذ الحسين موقفاً مغايراً لو علم بخبر القبض على مسلم وقتله قبل خروجه من مكة, ولكن قدر الله وما شاء فعل.

وأخذ ابن زياد يعمل ما في وسعه لصدَّ الحسين عن دخول الكوفة, لأن ابن زياد يعلم أن الحسين إذا تمَّكن من دخول الكوفة فإنه قد تتطور الأمور بصورةٍ يصعب تصورها.

ولهذا فقد أخذ في إعداد الترتيبات المناسبة للحيلولة بين الحسين وبين الكوفة, وأعدَّ ابن زياد خطته التي تمَّكن خلالها من إيقاف الحسين على مسافة بعيدة من الكوفة, وعَدَّ هذا انجازاً وانتصاراً كبيراً.

ولما بدأ الحسين يقدّم حلولاً واقعية, أن يرجع إلى المدينة أو يذهب إلى ثغرٍ من الثغور, أو يذهب إلى يزيد, أخذت ابن زياد نشوة الانتصار, وكاد بالفعل أن يجيبه إلى مطالبه, لولا تدخل شمر بن ذي الجوشن(528) الذي أشار عليه بأن يرفض مطالب الحسين هذه, وأن يطلب منه النزول على حكم ابن زياد.

وهنا أراد ابن زياد أن يسجل انتصاراً آخر, وإنجازاً جديداً في إمارته, فطلب من قائده عمر ابن سعد أن يلجئ الحسين إلى مطلبه هذا, وإن رفض أن يقتله.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…