الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 181 من النسخة المطبوعة
صفحة 181
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 181 · صفحة مطبوعة 181

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 181

ومما يدلل أيضاً على صحة ما ذكرنا من فشو الزندقة والجهل بين أفراد الجيش الذي ذهب لمقاتلة الحسين وحتى أهل الكوفة أنفسهم, ما ذكره أبو رجاء العطاردي. من أن جاراً لهم قدم من الكوفة فقال: «ألم تروا إلى هذا الفاسق ابن الفاسق, إن الله قتله – يعني الحسين بن علي رضي الله عنهما, قال: فرماه الله بكوكبين في عينيه فطمس بصره»(511) .

وبالنظر إلى أقوال الصحابة – رضوان الله عليهم– فإن الاتهام موجه إلى أهل العراق, وذلك في المسؤولية المتعلقة بقتل الحسين رضي الله عنه , فهذه أم سلمة رضي الله عنها لما جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق وقالت: «قتلوه قتلهم الله عز وجل, غروه وذلوه لعنهم الله»(512) .

وابن عمر رضي الله عنهما يقول لوفد من أهل العراق حينما سألوه عن دم البعوض في الإحرام فقال: «عجباً لكم يا أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسألون عن دم البعوض»(513) .

وفي تلك الخطبة التي ألقاها سليمان بن صرد رضي الله عنه والتي اعترف فيها بأن المتسبب في قتل الحسين هم أهل الكوفة دلالة على عظم المسؤولية التي يتحملها أهل الكوفة بشأن قتل الحسين(514) . وقد حاول عبد المنعم ماجد أن يبرر موقف الكوفيين الانتهازي والضعيف من قتل الحسين رضي الله عنه فقال: «ولا نلقي باللوم على أهل الكوفة لتقاعسهم إذ لم يكونوا يستطيعون شيئاً أمام الحكم الأموي القوي»(515) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…