القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 180
ومن الدلالة أيضاً على وجود فئات من الزنادقة ومن الجهلة الذين لا يعرفون حق الحسين رضي الله عنه في جيش ابن زياد, ما قام به رجل من الجيش, حيث قال لمعسكر الحسين رضي الله عنه : أمنكم حسين قالوا: نعم. قال: أبشر بالنار, فقال الحسين: بل أبشر بربٍ رحيمٍ وشفيعٍ مطاعٍ.
فقالوا: من أنت قال: أنا ابن حويزة, فقال الحسين رضي الله عنه : اللهم احزه إلى النار, فنفرت به الدابة, فتعلقت رجله في الركاب قال: فو الله ما بقي عليها منه إلا رجله(508) .
بل إن أفراداً من جيش ابن زياد أخذوا يرشقون الحسين بالسهام قبل أن يقدموا على قتله(509) .
ولما أحس الحسين بأنهم عازمون على قتله نادى في أصحابه أن يأتوه بثوب لا يرغب فيه حتى يلبسه تحت ثيابه, وذلك خشية أن يقدموا على تجريده من ثيابه.
ولما أتوه بالثوب خرّقه ولبسه تحت ثيابه, ثم لما استشهد رضي الله عنه تجرؤا عليه وجردوه من ثيابه(510) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.