القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 164
رايته العباس بن علي, وجعل البيوت وراء ظهورهم, وأمر الحسين بحطب وقصب فجعله من وراء البيوت, وأشعل فيه النار مخافة أن يأتوهم من خلفهم(455)
وأما عمر بن سعد فقد نظّم جيشه, وجعل على الميمنة عمرو بن الحجاج الزبيدي بدلاً من الحر بن يزيد الذي انضم إلى الحسين. وجعل على الميسرة شمر بن ذي الجوشن وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي, وعلى الرجال شبث بن ربعي الرياحي, وأعطى الراية ذويداً مولاه(456) .
وبدأت المعركة سريعة, وكانت مبارزة في بداية الأمر, وجوبه جيش عمر بن سعد بمقاومة شديدة من قِبَل أصحاب الحسين, حيث إن مقاتلتهم اتسمت بالفدائية, فلم يعد لهم أمل في الحياة(457) .
وكان الحسين رضي الله عنه في البداية لم يشترك في القتال, وكان أصحابه يدافعون عنه, ولما قتل أصحابه لم يجرؤ أحد على قتله, وكان جيش عمر بن سعد يتدافعون ويخشى كل فرد أن يبوء بقتله, وتمنوا أن يستسلم.
ولكن الحسين رضي الله عنه لم يبد شيئاً من الليونة, بل كان رضي الله عنه يقاتلهم بشجاعة نادرة, عندئذ خشى شمر بن ذي الجوشن من انفلات زمام الأمور ، فصاح بالجند وأمرهم بقتله, فحملوا عليه, وضربه زرعة بن شريك التميمي, ثم طعنه سنان بن أنس النخعي واحتز رأسه(458) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.