الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 161 من النسخة المطبوعة
صفحة 161
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 161 · صفحة مطبوعة 161

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 161

وبين لابن زياد أن الأمر الصائب هو أن يطلب من الحسين أن ينزل على حكمه أي ابن زياد حتى يكون هو صاحب الأمر, والمتحكم فيه(445)

وأعجب هذا الرأي ابن زياد وتابع شمر بن ذي الجوشن على رأيه, فأمر شمر بن ذي الجوشن أن يكون رسوله إلى عمر بن سعد, ويعرض على عمر بن سعد أن ينزل الحسين على حكم ابن زياد. ولا يقبل منه غير هذا, كما أعطى الصلاحيات لشمر بأن يقتل عمر بن سعد ويتولى القيادة بدلاً منه في حالة رفض عمر بن سعد لأمر ابن زياد(446) .

وأصبح عمر بن سعد بين ثلاثة خيارات, إما أن يرفض أمر ابن زياد فيقتل, وإما أن ينزل الحسين على حكم ابن زياد ويرضى بذلك وهو ما يتمناه عمر بن سعد, وإما أن يرفض الحسين فيقاتله.

فعرض عمر بن سعد على الحسين طلب ابن زياد, فكان رد الحسين بالرفض القاطع لهذا العرض.

وأراد الحسين أن يبين لقواد ابن زياد أنه راغب في السلام ولا يريد الحرب، وطلب منهم أن ينزل على حكم يزيد، ولكنهم رفضوا وطلبوا منه النزول على حكم ابن زياد فقط(447) .

فالحسين رضي الله عنه يعرف ابن زياد ويعرف قسوته, وهو الذي قتل ابن عمه وهانئ وعبد الله بن بقطر وقيس بن مسهر. ثم إن الحسين رضي الله عنه لم يحدث أمراً جليلاً حتى يطلب منه النزول على حكم ابن زياد, فلم يقتل ولم يقد الجيوش في مناصبة الدولة, كان رأيه صريحاً في سبب ذهابه للكوفة

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…