القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 155
لما بلغ الحسين زبالة(419) , وقيل: شراف(420) جاءه خبر مقتل مسلم بن عقيل وهانئ ابن عروة وعبد الله بن بقطر, إضافة إلى تخاذل أهل الكوفة عن نصرته(421) .
وهنا يختلف فيمن أوصل إليه الخبر، فرواية تذكر أن الذي أوصل الخبر هو رسول ابن الأشعث إلى الحسين، وذلك بأن مسلم بن عقيل لما قبض عليه طلب من ابن الأشعث أن يخبر الحسين على لسانه بقوله «ارجع بأهل بيتك, ولا يغرك أهل الكوفة فإنهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل, إن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني وليس لمكذب رأي, فقال ابن الأشعث, والله لأفعلن»(422) وتذكر رواية أخرى أن الذي أخبر الحسين هم رجال من قبيلة بني أسد(423) .
وليس هناك إشكال بين الروايتين فقد يكون رسول ابن الأشعث هو من قبيلة بني أسد, ولكن المشكل حقاً هو: لماذا لم تصل الرسالة إلى الحسين عن طريق عمر بن سعد الذي وصاه مسلم وكلفه بهذه المهمة قبل قتله. ثم لماذا رسول ابن الأشعث يتأخر في إبلاغ الخبر إلى الحسين حتى بلغ الحسين منطقة زبالة. ومعروفة أن زبالة أو شراف قريبة من الكوفة؟
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.