القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 154
الثلاثاء لثمان من ذي الحجة يوم التروية, فإذا قدم عليكم رسولي فاكمشوا أمركم وجدوا فإنني قادم إليكم في أيامي هذه إن شاء الله, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته»(412)
ولكن الحصين بن تميم قبض على قيس بن مسهر مبعوث الحسين حين وصوله إلى القادسية(413) .
ثم بعث به إلى ابن زياد فقتله مباشرة(414) . ثم بعث الحسين عبد الله بن بقطر(415) إلى مسلم, فوقع في يد الحصين بن تميم, وبعث به إلى ابن زياد, فقتله أيضاً(416) .
وكانت لتلك الإجراءات الصارمة التي اتخذها ابن زياد أثر كبير على نفوس أتباع الحسين فهم يرون أن من كان له علاقة بالحسين فإن مصيره القتل وعلى أبشع صوره, فأصبح من يفكر في نصرة الحسين فإن عليه أن يتصور نهايته على ذلك النحو المؤلم.
كان الحسين رضي الله عنه يحس أن الأمور تسير سيراً غير طبيعي في الكوفة وبخاصة عندما أخبره الأعراب أن أحداً لا يلج ولا يخرج من الكوفة مطلقاً(417) .
واستمر التحذير من بعض رجال القبائل العربية الذين مرَّ بهم, وبينوا له ذلك الخطر الذي يقدم عليه, ولكن الحسين كان يدلل على نجاح مهمته بالإشارة إلى ذلك العدد الهائل من أسماء التابعين التي كانت بحوزته(418) .
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.