القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 153
وهنا اتخذ ابن زياد بعض التدابير لكي يحول بين أهل الكوفة وبين الحسين, ويحكم سيطرته على الكوفة, فقام بجمع المقاتلة وفرق عليهم العطاء حتى يضمن ولاءهم(405) .
ثم بعث الحصين بن تميم الطهوي, صاحب شرطته حتى نزل بالقادسية, وقام بتنظيم الخيل ما بين القادسية إلى خفان(406) وما بين القادسية إلى القطقطان(407) والى لعلع(408) .
ثم أصدر أوامره إلى الحصين بن تيم بأن يقبض على كل من ينكره(409) .
ثم أمر ابن زياد بأخذ كل من يجتاز بين واقصة(410) إلى طريق الشام, إلى طريق البصرة فلا يترك أحد يلج ولا يخرج(411) . وأراد ابن زياد من الإجراء الأخير قطع الاتصال بين أهل الكوفة وبين الحسين بن علي. ومضى الحسين بن علي في طريقه إلى الكوفة, ولم يكن يعلم بتلك التغيرات التي حدثت في الكوفة وكتب معه إليهم:
«بسم الله الرحمن الرحيم, من الحسين بن علي إلى إخوانه من المؤمنين المسلمين, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو, أما بعد: فإن كتاب مسلم ابن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم, واجتماع ملئكم على نصرنا, والطلب بحقنا, فسألنا الله أن يحسن لنا الصنع, وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر, وقد شخصت إليكم من مكة يوم
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.