الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 147 من النسخة المطبوعة
صفحة 147
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 147 · صفحة مطبوعة 147

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 147

الله عنكم إلا لما هو خير لكم, فارجع فأنت تعرف غدر أهل العراق وما كان يلقى أبوك منهم, فأبى, فاعتنقه, وقال: استودعتك من قتيل»(393)

وكان ابن عمر يقول بعد ذلك: غلبنا حسين على الخروج, فلعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة, رأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس, فإن الجماعة خير(394) .

ولكن هذه النصائح والتحذيرات لم تثن الحسين عن إرادته وعزمه على الخروج نحو الكوفة.

وهنا يبرز سؤال ملح، وهو كيف يجمع عدد من الصحابة وكبراؤهم، وكبار التابعين، ومن لهم قرابة بالحسين, على رأي واحد هو الخوف على الحسين من الخروج وأن النتيجة معروفة سلفاً, وفي المقابل كيف يصر الحسين على رأيه ويترك نصائح الصحابة وكبار التابعين ؟

والإجابة على هذا السؤال تكمن في أنّ الحسين رضي الله عنه أدرك أن يزيد بن معاوية لن يرضى بأن تكون له حرية التصرف والبقاء بدون حمله بالقوة على البيعة, لا يمكن أن يسمح يزيد بأكثر مما حدث, فرسل تأتي إليه, ورسل تذهب من عنده, ودعوة عريضة له بالكوفة, كل هذا سوف يجعل له يزيد حداً, وفي أقرب وقت ممكن.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…