الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 146 من النسخة المطبوعة
صفحة 146
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 146 · صفحة مطبوعة 146

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 146

أن يكتب كتاباً إلى الحسين يؤمَّنه فيه ويعده بالخير, وكان رد عمرو بن سعيد أن قال لعبد الله بن جعفر: «اكتب ماشئت وائت به أختمه».

فكتب ابن جعفر: «بسم الله الرحمن الرحيم من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علي، أما بعد، فإني أسأل الله أن يصرفك عما يوبقك، وأن يهديك لما يرشدك, بلغني أنك قد توجهت إلى العراق, وإني أعيذك بالله من الشقاق, فإني أخاف عليك فيه الهلاك, وقد بعثت إليك عبد الله ابن جعفر, ويحيى بن سعيد, فأقبل إلىَّ معهما, فإن لك عندي الأمان والبر والصلة وحسن الجوار لك, والله بذلك شهيد، وكفيل، ومراع ووكيل, والسلام عليك»(389) .

ولكن الحسين رفض هذا العرض وهذا الرجاء أيضاً وواصل مسيره نحو الكوفة.

ولما سمع أبو واقد الليثي(390) رضي الله عنه باقتراب الحسين من المدينة خرج إليه وأدركه بملل(391) , وناشده الله أن لا يخرج, وأكد له أن خروجه هذا فيه مقتله, ورفض الحسين هذا الطلب أيضاً(392) .

ولما علم ابن عمر شيخ الصحابة في عصره رضي الله عنه بخروج الحسين أدركه على بعد ثلاث مراحل من المدينة فقال للحسين: أين وجهتك؟ فقال أريد العراق, ثم أخرج إليه كتب القوم, ثم قال ابن عمر: أحدثك بحديث ما حدثت به أحداً قبلك: إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يخيره بين الدنيا والآخرة, فاختار الآخرة, وإنكم بضعة منه, فوالله لا يليها أحد من أهل بيته, ما صرفها

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…