الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 145 من النسخة المطبوعة
صفحة 145
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 145 · صفحة مطبوعة 145

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 145

عن موضع أُصاب فيه. فقال محمد: وما حاجتي أن تُصاب ويصابوا معك, وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم(385)

وجاءه ابن عباس ونصحه فأبى إلا الخروج إلى الكوفة, فقال له ابن عباس: «لولا أن يُزري بي وبك, لنشبت يدي في رأسك, فقال لئن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن أستحل حرمتها, يعني مكة, فقال ابن عباس– فيما بعد-: «وكان ذلك الذي سلى نفسي عنه» وكان ابن عباس من أشد الناس تعظيماً للحرم(386) .

أخذ الحسين رضي الله عنه يجهز ويعد العدة, فخرج يوم التروية الثامن من ذي الحجة من سنة ستين للهجرة, وخرج معه أهل بيته, وقيل: خرج معه ستون شيخاً من أهل الكوفة.

ولكن المحاولات الهادفة للحيلولة بين الحسين وبين الكوفة لم تتوقف فكتب إليه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب(387) رضي الله عنه مع ابنيه محمد وعون «أما بعد, فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر في كتابي, فإني مشفق عليك من الوجه الذي توجهت له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك...»(388) .

ولكن الحسين رفض الرجوع, وهنا ظن عبد الله بن جعفر أن سبب خروج الحسين هو خوفه من الوالي عمرو بن سعيد بن العاص, فذهب إلى عمرو بن سعيد بن العاص وطلب منه

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…