القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 140 · صفحة مطبوعة 140
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 140
لقد تمت تلك المبايعة بصورة سرية مع تحرص شديد, ولما تأكد لمسلم بن عقيل رغبة أهل الكوفة في الحسين وقدومه إليهم كتب إلى الحسين: «أما بعد، فإن الرائد لا يكذب أهله, إن جميع أهل الكوفة معك فأقبل حين تنظر في كتابي»(371) .
وهنا تأكد للحسين صدق نوايا أهل الكوفة وأنه ليس عليهم إمام كما ذكروا من قبل(372) .
فلا بد في هذه الحالة أن يفي لهم بما وعدهم به, حين كتب إلى أهل الكوفة: «وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي، وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورأيكم، فإذا كتب إليَّ أنه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت به رسلكم، وقرأته في كتبكم, أقدم عليكم إن شاء الله....»(373) .
فلما وصل إلى الحسين كتاب مسلم بن عقيل والذي طلب منه القدوم إلى الكوفة وأن الأمر مهيأ لقدومه تجهز الحسين بن علي, وعزم على المضي إلى الكوفة بأهله وخاصته.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.