الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 136 من النسخة المطبوعة
صفحة 136
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 136 · صفحة مطبوعة 136

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 136

ثم كتب شبث بن ربعي, وحجار بن أبجر, ويزيد بن الحارث, وعزرة بن قيس, وعمر ابن الحجاج الزبيدي, ومحمد بن عمر التميمي فكتبوا إليه «أما بعد فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار، وطمت الجمام, فإذا شئت فأقدم على جند لك مجند والسلام»(354) .

ومما يدل على كثرة عدد تلك الرسائل أن الحسين لما خرج إلى العراق ونصحه ناصح أشار إلى عيبته وقال: «هذه كتب وجوه أهل المصر»(355) .

وبعد توافد الكتب على الحسين وهو بمكة, وجميعها تؤكد الرغبة في حضوره ومبايعته, قام الحسين فكتب كتاباً قال فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم: من حسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين, أما بعد, فإن هانئاً وسعيداً قدما عليَّ بكتبكم, وكانا آخر من قدم علي من رسلكم، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم, ومقالة جلتكم: «إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى والحق». وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي، وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورأيكم, فإن كتب إلي أنه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قَدِمَت علي به رسلكم، وقرأت في كتبكم، أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله, فلعمري ما الإمام إلا العامل بكتاب الله، والآخذ بالقسط, والدائن بالحق، والمحاسب نفسه على ذات الله والسلام»(356) .

ويتبين لنا من خلال رسالة الحسين لأهل الكوفة, أن الحسين قد فهم من تلك الرسائل المتلاحقة من الكوفة الرغبة الصادقة والمحبة الجامحة لشخصه في نفوس الكوفيين, وأنهم قد

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…