القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 135
أولاً: رسائل أهل الكوفة إلى الحسين رضي الله عنه
إن أهل الكوفة لما علموا بموت معاوية وخروج الحسين إلى مكة ورفضه البيعة ليزيد تذكروا وصية الحسين بأن لا يحدثوا أمراً حتى يموت معاوية، فاجتمعوا في منزل سليمان ابن صرد الخزاعي(353) فقال سليمان بن صرد:
«إن معاوية قد هلك, وإن حسيناً قد تقبض على القوم ببيعته وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعة أبيه, فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه فاكتبوا إليه, وإن خفتم الوهن والفشل فلا تغروا الرجل من نفسه» فاجتمع أمرهم على نصرته. ثم كتبوا إليه.
«إنا لا نصلي مع النعمان بن بشير جمعة ولا نخرج معه إلى عيد، فأقبل علينا فإن أقبلت أخرجنا النعمان إلى الشام».
وهذا الكتاب من سليمان بن صرد، والمسيب بن نجبة، ورفاعة بن شداد، وحبيب بن مُظاهر.
وقد أرسلوا هذا الكتاب مع: عبد الله بن سبع الهمداني وعبد الله بن وال, ثم بعد يومين أرسلوا قيس بن مسهر الصيداوي, وعبد الرحمن الأرحبي, وعمارة بن عُبيد السلولي، وحملوا نحواً من ثلاث وخمسين صحيفة, وأرسلوها مع هانئ بن هانئ السبيعي، وسعد بن عبد الله الحنفي، وهذه الصحائف الثلاث والخمسون هي قوائم بأسماء المبايعين، والذين يطلبون من الحسين القدوم عليهم. فكل صحيفة من رجلٍ أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة. ثم أتبعوا ذلك برسالة مع هانئ بن هانئ».
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.