القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 128
استشار الوليد بن عتبة بن أبي سفيان مروان بن الحكم فأشار عليه مروان بأن يبعث في طلب الحسين وابن الزبير, فإن بايعا يخلِّ سبيلهما, وإن رفضا يقتلهما مباشرة(337) .
وتتضارب الروايات بعد ذلك, بينما تؤكد رواية البلاذري(338) أن الوليد لما بعث في طلب ابن الزبير والحسين تشاغلا عنه ورحلا في جوف الليل إلى مكة, وامتنعا امتناعاً قوياً من الوليد ابن عتبة(339) .
ولكن رواية خليفة(340) تذكر أن ابن الزبير حضر عند الوليد ورفض البيعة، واعتذر بأن وضعه الاجتماعي يحتم عليه مبايعته علانية أمام الناس, وطلب منه أن يكون ذلك في الغد في المسجد.
ولكن ذلك الطلب من ابن الزبير قابله رفض من مروان, وأمر مروان الوليد أن يكون حازماًَ معه – فاستبا, أي ابن الزبير ومروان.
ونظراً لأخلاق الوليد بن عتبة وسماحته والتي وصفته الرواية بأنه كان «رجلاً رفيقاً وسرياً كريماً»(341) فقد أمر بأن يخرجا – مروان وابن الزبير – من مجلسه.
واستدعى الحسين بعد ذلك, ويبدو أن الوليد تحاشى أن يناقش معه موضوع البيعة ليزيد فغادر الحسين مجلس الوليد من ساعته.
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.