القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 127
وبهذا يكون البريد قد نقل الخبر بوفاة معاوية من بلاد الشام إلى الحجاز, خلال خمسة عشر يوماً تقريباً. وهو وقت مناسب لوصول الخبر في ذلك الوقت(335) .
ثم بعد أن تولى يزيد الخلافة أرسل رسالته والتي طلب فيها من الوليد بن عتبة أن يأخذ الحسين وابن عمر وابن الزبير ليبايعوا.
وخصوصاً إذا أخذنا في الحسبان أن يزيد كان غائباً عن دمشق حين وفاة والده, ثم رجع إلى دمشق واستقبل المعزيين, وربما استمرت التعزية مع البيعة ثلاثة أيام أو أكثر, ثم بعدها أخذ يدبر شؤون الدولة.
وهذا في نظري يستغرق وقتاً طويلاً نسبياً, فليس من المعقول أن يزيد بمجرد حضوره إلى دمشق كتب إلى الوليد, وطلب منه أن يأخذ البيعة من أولئك النفر الذين حدد أسماءهم.
فيكون الوليد طلب البيعة ابتداءً عندما بلغه خبر وفاة معاوية, ثم جاء خطاب يزيد يطلب منه أخذ البيعة من هؤلاء النفر.
ومما يدلل على صواب هذا الرأي, أن رسالة يزيد إلى الوليد بن عتبة فيها أمر بوجوب أخذ هؤلاء الثلاثة ولا يتركوا حتى يبايعوا(336) الأمر الذي يختلف معه سلوك الوليد مع المبايعين حين أذن لهم بالانصراف, ثم غادروا المدينة دون أن يتمكن الوليد من أخذ البيعة منهم, كما سنرى فيما بعد.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.