القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 126
أمره بالرفق به واستصلاحه»(331) وطلب منه أيضاً أن يأخذ البيعة من ابن الزبير وابن عمر(332) .
ولكن ثمة روايات تذكر أن خبر وفاة معاوية لما وصل الوليد بن عتبة والي المدينة استشار مروان بن الحكم فيما يتخذه من ترتيبات واحتياطات لقاء هذا الحدث, فأشار عليه مروان بأن يدعو ابن الزبير والحسين بن علي ويأمرهما بالبيعة(333) .
فكان الوليد بن عتبة هو صاحب هذه المبادرة – أي أخذ البيعة من هؤلاء النفر – ولكننا نستطيع أن نجمع بين الروايات التي تذكر أن يزيد بن معاوية هو الذي أرسل إلى الوليد ابن عتبة وطلب منه أن يأخذ البيعة من الحسين وابن الزبير وابن عمر, وبين الروايات التي تجعل هذا التصرف تصرفاً شخصياً محضاً من الوليد بن عتبة أملته عليه الظروف, والتطورات التي حدثت.
نستطيع أن نجمع بينهما: على أن خبر وفاة معاوية لما ورد إلى الوليد بن عتبة استشار مروان, فأشار عليه مروان بأن يأخذ البيعة من الحسين وابن الزبير.
وذلك لأن رواية أبي معشر تشير إلى هذا, فقد قال: «إن معاوية مات للنصف من رجب سنة ستين, وورد خبره على أهل المدينة في أول شعبان...»(334) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.