الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 125 من النسخة المطبوعة
صفحة 125
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 125 · صفحة مطبوعة 125

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 125

وأمر فنودي بالصلاة جامعة, فاغتسل ولبس ثياباً حسناً, ثم خرج وخطب الناس فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه:

«أيها الناس إن معاوية كان عبداً من عبيد الله, أنعم الله عليه ثم قبضه إليه، وهو خير ممن بعده ودون مَن قبله، ولا أزكيه على الله عز وجل فإنه أعلم به, إن عفى عنه فبرحمته, وإن عاقبه فبذنبه, وقد وليت الأمر من بعده, ولست آسى على طلب, ولا أعتذر من تفريط، وإذا أراد الله شيئاً كان اذكروا الله واستغفروه»(327) .

ثم قال: وإن معاوية كان يغزيكم في البحر، وإني لست حاملاً أحداً من المسلمين في البحر، وإن معاوية كان يشتيكم بأرض الروم، ولست مشتياً أحداً بأرض الروم، وإن معاوية كان يخرج لكم العطاء أثلاثاً وأنا أجمعه لكم كله»(328) . وافترق الناس عنه وهم لا يفضلون عليه أحداً(329) .

وكانت هذه أول خطبة خطبها يزيد بعد أن تولى الخلافة.

وكان الولاة على كل من: المدينة: الوليد بن عتبة بن أبي سفيان, والكوفة: النعمان ابن بشير، وأمير البصرة: عبيد الله بن زياد, وأمير مكة: عمرو بن سعيد بن العاص(330) .

وقد كتب يزيد بن معاوية إلى والي المدينة في أول عملٍ له, الوليد بن عتبة «أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش, وليكن أول من تبدأ به الحسين بن علي فإن أمير المؤمنين عهد إلي في

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…