القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 124 · صفحة مطبوعة 124
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 124
خامساً: خروج الحسين رضي الله عنه من المدينة إلى مكة
توفي معاوية رضي الله عنه في رجب من سنة ستين للهجرة(325) . وقام الضحاك بن قيس فخطب وأثنى على معاوية وترحم عليه ثم صلى عليه, وأرسل إلى يزيد وقد كان بحوارين, فجاء إلى قبر أبيه وصف من كان معه وصلى على أبيه, ثم ذهب إلى داره وقال قصيدته المشهورة التي يقول فيها(326) :
| جاء البريد بقرطاس يخب به | فأوجس القلب من قرطاسه فزعاً |
| قلنا لك الويل ماذا في صحيفتكم | قال الخليفة أمسى مثبتاً وجعاً |
| فمادت الأرض أو كادت تميد بنا | كأن أغبر من أركانها انقطعا |
| لما انتهينا وباب الدار منصفق | لصوت رملة ريع القلب فانصدعا |
| من لا تزل نفسه توفي على شرف | توشك مقادير تلك النفس أن تقعا |
| أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه | كأن يكونا جميعاً قاطنين معاً |
| أغر أبلج يستسقى الغمام به | لو قارع الناس عن أحلامهم فزعاً |
| وما أبالي إذا أدركت مهجته | من مات منهم بالبيداء أو ظلعاً |
| لا يرقعُ الناس ما أوهى وإن جهدوا | أن يرقعوه ولا يوهون ما وقعا |
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.