الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 121 من النسخة المطبوعة
صفحة 121
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 121 · صفحة مطبوعة 121

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 121

شخص لك فالبد له, إلا أن يلتمس منك صلحاً فإن فعل فاقبل واحقن دماء قومك ما استطعت»(323)

لقد كان تصور معاوية لما يجري في دولته تصوراً صحيحاً, فإنه عندما أوصى يزيد بهذه الوصية جعل في اعتباره الأقاليم الثلاثة التي تمثل ثقل الدولة وهي الحجاز والعراق والشام، ثم ذكر له العلاج المناسب في التعامل مع ميول كل تلك الأقاليم, فأهل الحجاز هم: أهله وأصله وعشيرته, فأوصاه أن يرفق بهم, وأن يجزل لهم العطاء وأن يكرمهم ويُجلهم.

وأما أهل العراق فقد رسم معاوية ليزيد سياسة التعامل مع هذا الإقليم المضطرب غير المستقر نظراً لوجود القبائل العربية بشكلٍ كبير في هذا الإقليم, وتنامي النزعات القبلية فيما بينها ثم وجود شريحة كبيرة من الأعراب الذين لم يكن لهم نصيب وافر من تعاليم الإسلام ومعرفة أحكامه.

وعلاوة على ذلك فإن اختلاف عقائد بعض الفرق وتضاربها في هذا الإقليم قد أثر على زعزعة استقرار العراق.

وهذه العقبات في العراق جعلت معاوية رضي الله عنه يشير على يزيد بأن يتعامل مع العراقيين تعامل الحذر والمستجيب لمطالبهم, حتى وإن بلغ الأمر ذروته في تنصيب أمير وعزل أمير كل يوم كما أشار عليه أن يجدد صلته ويقويها بأهل الشام حيث إنهم يمثلون مركز الثقل للدولة والمناصرين لها منذ بدايتها, علاوة على حسن طاعتهم لأمرائهم, ولأنهم مأمونون من الغدر بعيدون عنه.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…