الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 122 من النسخة المطبوعة
صفحة 122
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 122 · صفحة مطبوعة 122

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 122

هذه الصفات التي تميز بها أهل الشام عن غيرهم جعلت معاوية يوصي يزيد بأن لا يستعين في أي حرب ضد أعدائه إلا بأهل الشام.

كما أمره بأن يحرص على أن تكون إقامة الشاميين في بلادهم «الشام» وأن لا يتفرقوا في الأقاليم الأخرى خشية عليهم أن يتأثروا بالتيارات الفكرية التي بدأت تؤثر في بعض الأقاليم ومن ثم يفقدون ميزتهم التي اشتهروا بها وهي الطاعة للحاكم.

ثم بيَّن معاوية ليزيد حالة المعارضين الثلاثة:

فأما ابن عمر الصحابي الجليل فإن معاوية لا يخشاه على الدولة لما هو معروف عنه من ورعٍ وعبادة وبعدٍ عن الدنيا وزخرفها, وخوفه من أن يراق دم امرئ مسلم بسببه(324) .

إن هذه الصفات التي يتميز بها ابن عمر عن غيره تجعله من الزاهدين في طلب الخلافة. الأمر الذي جعل معاوية يطمئن ولده يزيد من جهته.

وأما ابن الزبير, فقد وصفة معاوية بالدهاء ولا يأمن على يزيد من معارضته, ولهذا فقد نصحه معاوية بأن يتعامل معه بحرص وأن لا يخدعه, ونصح يزيد بأن يتعامل معه بحزمٍ أيضاً وذلك في حالة إبدائه المعارضة.

ولكن في حالة طلبه للصلح وجنوحه إليه فقد أمر معاوية ولده يزيد بأن يقبله منه.

وأما الحسين بن علي: فقد وصفه معاوية بأنه سريع التأثر, ونظراً لتلك المعلومات التي وصلت معاوية عن علاقته بالكوفيين فقد توقع معاوية خروجه للعراق بعد أن يقع تحت تأثيرهم.

ثم أكد على يزيد بأن يراعي في معاملته للحسين قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يعفو عنه في حالة قيامه بالمعارضة.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…