الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 116 من النسخة المطبوعة
صفحة 116
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 116 · صفحة مطبوعة 116

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 116

فرد الحسين على كتابهم: «إني لأرجو أن يكون رأي أخي رحمه الله في الموادعة, ورأيي في جهاد الظلمة رشداً وسداداً, فالصقوا بالأرض وأخفوا الشخص, واكتموا الهوى, واحترسوا من الأظناء, مادام ابن هند حياً, فإن يحدث به حدث وأنا حي يأتكم رأيي إن شاء الله»(309) .

ولقد كانت مكانة الحسين رضي الله عنه من المسلمين بعد وفاة الحسن مكانة لا تنكر, وأصبح هناك شعور قوي بأن المرشح الوحيد بعد وفاة معاوية للخلافة هو الحسين بن علي, وقد كان يزوره كبار أهل الحجاز وزعماء الكوفة وهم لا يشكون في أنه سيكون الخليفة بعد معاوية(310) .

ولم تقتصر محاولات الكوفيين على طلب الحسين رضي الله عنه فقط, بل إنهم طلبوا من محمد بن الحنفية القدوم عليهم, فانتبه إلى خطورة أهل الكوفة عليه وعلى آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه , فأخذ يحذر الحسين من الانجرار وراءهم وتصديق مزاعمهم, ومما قاله للحسين: «إن القوم يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا»(311) .

ولقد أثارت تلك الرسائل المتبادلة بين الحسين وأهل الكوفة مخاوف بني أمية في المدينة, فكتبوا إلى معاوية يستشيرونه بشأن الحسين. فكتب إليهم بأن لا يتعرضوا له مطلقا(312) .

ولا يمكن أن تخفى تلك الرسائل على معاوية, ولا العلاقات الوثيقة التي تربط بين الحسين وبين الكوفيين, لهذا فقد طلب معاوية من الحسين: أن يتقي الله عز وجل, وألا يشق عصا المسلمين, ويذكره بالله في

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…