بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 82
وقد أكد الصحابة ومن بعدهم من التابعين والعلماء على هذا المبدأ وشددوا في ذلك؛ لخطورة مايؤول إليه من فساد دين صاحبه.
فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: «لا تسبوا أصحاب محمد، فإن الله عز وجل قد أمر بالاستغفار لهم، وهو يعلم أنهم سيقتتلون»(139) .
وعن أبي عمار الهمداني عريب بن حميد قال: جاء رجل إلى علي، فوقع في عائشة، فقام عمار فقال: اخرج مقبوحاً منبوحاً، والله إنها لزوجة رسول الله في الدنيا والآخرة(140) .
وسئل الحسن البصري عن قتالهم فقال: «قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا، وعلموا وجهلنا، واجتمعوا فاتبعنا، واختلفوا فوقفنا»(141) .
قال أبو يوسف يعقوب الفسوي:
حدثنا سعيد بن عفير حدثني يعقوب عن أبيه أن عبد العزيز بن مروان بعث ابنه عمر بن عبد العزيز إلى المدينة يتأدب بها، فكتب إلى صالح ابن كيسان يتعاهده، فكان عمر يختلف إلى عبيد الله بن عبد الله يسمع منه العلم، فبلغ عبيد الله أن عمر ينتقص علي بن أبي طالب، فأتاه عمر فقام يصلي، فجلس عمر فلم يبرح حتى سلم من
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.