الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 77 من النسخة المطبوعة
صفحة 77
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 77 · صفحة مطبوعة 77

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 77

المرء قد يتكلم بالكلمة التي لاينبغي له أن يتكلم بها لشدة غضب وموجدة على من قالها له، وأن الفاضل قد يتكلم بالكلام الذي ينكره هو على نفسه إذا ثاب إليها، إلا أنه محمول على هذه الكلمة ومدفوع إليها بما في نفسه من الغضب والحنق وغير ذلك. ومما يدل على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث مالك بن أوس قال: أرسل إليَّ عمر بن الخطاب، فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته جالساً على سرير مفضياً إلى رماله، متكئاً على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه فاقسمه بينهم، قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري، قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفأ، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد؟ فقال عمر: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء، فقال: هل لك في عباس، وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهما، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن، فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم... الحديث(126)

فانظر إلى العباس رضي الله عنه وهو يقول عن علي «الكاذب الآثم الغادر الخائن» يقول هذا في حضرة الخليفة الراشد، والمبشرين بالجنة، ولم ينكر ذلك عليه أحد منهم...ورأوه خرج لشدة موجدة عباس على علي

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…