الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 37 من النسخة المطبوعة
صفحة 37
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 37 · صفحة مطبوعة 37

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 37

هذا يوماً، فكان ابن عباس يجيب ويفتي في كل ما يسأل عنه، وكان ابن عمر يرد أكثر مما يفتي»(30)

وقال مالك : «قد أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة، يفتي الناس في الموسم وغير ذلك، وكان من أئمة الدين»(31) .

قال وكيع عن هشام بن عروة، قال: «رأيت لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد- يعني المسجد النبوي- يؤخذ عنه»(32) .

فالصحابة خير جيل أنجبته الرسالات السماوية، فهم مصابيح الهدى في كل عصر، وقدوة الشعوب في كل جيل، وأئمة الناس في كل ما يصلح شؤونهم من دين ودنيا، وعلم وحكمة، وأدب وفضيلة، وبذل وفداء، كانوا ليوث غابة وغيوث سحابة، لا يريدون من الدنيا إلا مقدار ما يبلغهم الآخرة؛ لذا لم يرغبوا فيها، فكتبت لهم السعادة، ولم يتظاهروا بأعمالهم فخلَّدها لهم التاريخ، ولم يلتفتوا إلى بقاء ذِكْرِهِمْ فحفِظَه لهم الخلف. إن سيرهم لتقرع الأسماع، وتجتذب الأنظار، وتحرك أوتار القلوب، وتستثير الألسنة الصامتة، وتحرك القلوب

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…