بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 356
قرنان لا تذكر فيهما تلك المكتبة»(754)
قال جيبون : «وأنا من جانبي أميل ميلاً شديداً إلى جحد الواقعة نفسها وسائر ما يترتب عليها من النتائج!... فشهادة مؤلف كأبي الفرج يكتب في هذه المسألة بعد ستة قرون، وهو أجنبي عن مصر، يقيم في مكان بعيد كل البعد عن تخومها- ترجح عليه رجحاناً شديداً دلالة الإغفال أو الصمت عن الإشارة إلى شيء من ذلك في كتابات أقدم مؤرخَيْن لهذا العهد، وكلاهما مسيحي، وكلاهما من أهل مصر نفسها، وأقدمهما البطريق يوتيخوس، وكلاهما أسهب في وصف فتح العرب للإسكندرية وأفاضا في ذكر تفصيلاته(755) .
قال العقاد : «وأحرى شيء أن يلاحظ في مسألة المكتبة هذه أن الذين أدحضوها وأبرأوا عمر من تبعتها كان معظمهم من مؤرخي الأوروبين الذين لا يتهمون بالتشيع للمسلمين وكانوا جميعاً من الفئات الذين يؤخذ بنتائج بحثهم في هذا الموضوع».
وذكر نَصْيِّ بتلر وجيبون المتقدمَيْن ثم قال:
والمستشرق كازانوفا يسمي الحكاية أسطورة ويقول: «إنها نشأت بعد تاريخ الحادثة بستة قرون وبنقضها لمثل الأسباب التي لخصناها في كتاب بتلر، ثم يقول: وهناك اعتراض أخطر مما تقدم وهو إن ما ذكر عن يحيى النحوي منقول عن كتاب الفهرست لابن النديم في أواخر
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.