بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 355
نهبا للنيران، قرير العين بتشييده ديراً وكنيسة على أنقاضها....
- أما ما نجا ومن نجا فقد أمسى غرضاً لعصابة نصرانية من الغلاة المراهقين انتشرت في الإسكندرية في القرن الخامس الميلادي تولت مواصلة تدمير علوم الكفرة وفلسفتهم وتحطيم مراكز ثقافتهم وآثارهم ومكتباتهم والهجوم على علمائهم، كما اعترف بذلك في وقاحة ودون خجل سيفروس الأنطاكي- الذي صار فيما بعد بطريرك القبط وكذا صديقاً له.
وهكذا نرى أن المكتبات القديمة في مصر جميعاً لم يكن لها أي وجود أيام دخول العرب الإسكندرية عام 642 م(753) .
قال بتلر «غير أننا نسبعد كل الاستبعاد أن تكون مكتبة السرابيوم الكبرى قد بقيت إلى القرن السابع، من غير أن نجد فى كتابة أحد من كتاب القرنين الخامس والسادس ما يدل على وجودها دلالة صريحة لا لبس فيها ولا إبهام. ولنذكر من ذلك مثلاً واحداً وهو (حنا مسكوس) وقد سبق لنا ذكر زيارته لمصر مع صديقه (صفرونيوس) قبل فتح العرب بسنين غير كثيرة. وقد بينا ماكان عليه هذان الرجلان من محبة العلم، وشغفهما بالكتب ومايتصل بها، وقد كتبا مقداراً عظيماً وسافرا إلى كثير من بلاد مصر، وأقاما فيها زمناً طويلاً، ولكنا لا نرى في كتاب من كتبهما إذا قلبناها واستوعبنا قراءتها ذكراً لمكتبة عامة في البلاد، اللهم إلا لمكاتب أفراد الناس، وعلى ذلك يكون قد مر
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.