بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 353
دمروا مكتبة أخرى من النوع ذاته في عهد البطريرك تيوفيل سنة 392. وأن عدة معارك وقعت بين 392 و 642، وهو عصر التحطيم المزعوم. زد على ذلك أن عدداً من الكتب كان عرضة للزوال في خلال مائتين وخمسين سنة وذلك بسبب الإهمال وعدم الاعتناء. وأخيراً كانت خمسة قرون ونصف القرن قد مرت وانصرمت ما بين وقوع الحادثة المزعومة وأول إعلان عنها، في حين أن أي معاصر لها لا يأتي على ذكرها ولو حتى ايطيخيوس مطران(750) الإسكندرية الذي وصف الإسكندرية سنة 933، وفوق ذلك لم يكن مثل هذا الموقف مألوفاً في سلوك عمرو الذي كان قد حال بنفسه دون نهب عدة مدن وحتى أنه انقلب على عادة قديمة جداً حين أعلن حرية العبادات بكل جرأة(751)
الوجه الرابع: وجود عدد من المؤرخين من غير المسلمين يثبتون ويؤكدون أن الحريق وقع قبل الفتح الإسلامي.
تقول الدكتورة زيغريد هونكة:«الحق الذي لا مراء فيه أن المجمع العلمي، الذي ضم أكاديمية الإسكندرية التي شيدها الملك بطليموس الأول سوتر عام 300 ق.م. كان مصدر إشعاع علوم الإغريق الهلينية، بمكتبته الضخمة التي حوت قرابة مليون مخطوطة، قيل: إنها جمعت كل ما كتب باللغة اليونانية؛ على أن ذلك المجمع العلمي الشامل لكافة
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.