بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 351
إن القصة تشير إلى واحدة من مكتبتين: الأولى: مكتبة المتحف وهذه ضاعت في الحريق الكبير الذي أحدثه قيصر، وإن لم تتلف عند ذلك كان ضياعها فيما بعد في وقت لا يقل عن أربعمائة عام قبل فتح العرب، وأما الثانية: وهي مكتبة السرابيوم، فإما أن تكون قد نقلت من المعبد قبل عام391، وإما أن تكون قد هلكت أو تفرقت كتبها وضاعت، فتكون على أي حال قد اختفت قبل فتح العرب بقرنين ونصف قرن(744)
5- إن هذه المكتبة لو كانت لا تزال باقية عندما عقد (قيرس) صلحه مع العرب على تسليم الإسكندرية، لكان من المؤكد أن تنقل كتبها، وقد أبيح ذلك في شرط الصلح الذي يسمح بنقل المتاع والأموال في مدة الهدنة التي بين عقد الصلح ودخول العرب في المدينة، وقدر ذلك أحد عشر شهراً(745) .
ولا يمكن أن يبقى شك في الأمر بعد ذلك فإن الأدلة قاطعة وهي تبرر ما ذهب إليه (رينودو) من الشك في قصة أبي الفرج وما ذهب إليه(جبون) من عدم تصديقها ولا بد لنا أن نقول إن رواية أبي الفرج لا تعدو أن تكون قصة من أقاصيص الخرافة ليس لها أساس في التاريخ(746) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.