بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 350
توفي قبل الفتح العربي بثلاثة وأربعين عاماً وأكد على سبق وفاته بتلر، وقال: بأنه أمر مقرر لا شك فيه(741)
2- لو سلمنا أن المكتبة أحرقت كما قيل، لكان الأقرب إلى الأذهان أن تحرق فوق ربوة القلعة، ولكن القصة تريدنا أن نقول: إن تلك المكتبة قد كلفت الناس مشقة حملها في عيب ليفرقها بين الحمامات العدة، لتتخذ وقوداً مدة ستة أشهر. وما كل ذلك سوى نسيج من الباطل، فإن تلك الكتب إذا كان قد قضي عليها بالحرق لأحرقت حيث هي، وما كان عمرو بن العاص وقد أبى أن يعطيها لصديقه (فليبونس) ليجعلها في أيدي أصحاب الحمامات في المدينة، فإنه لو فعل ذلك لاستطاع (حنا فليبونوس) أو سواه من الناس أن يستنقذوا عدداً عظيماً منها بثمن بخس في تلك الشهور الستة التي قيل: إنها جعلت وقوداً للحمامات فيها(742) .
3- مما لا شك فيه أن كثيراً من الكتب في مصر في القرن السابع كانت من الرق وهو لا يصلح للوقود، وما كان أمر الخليفة ليجعله ليصلح لذلك. فلنسائل إذن أنفسنا ماذا كان من أمر تلك الكتب المخطوطة على الرق. وإذا نحن استبعدناها فكيف يتصور أحد أن يبقي من سواها يكفي لوقود أربعة آلاف حمام مدة مائة وثمانين يوماً. إن إيراد القصة على هذه الصورة مضحك، وإنه ليحق لنا أن نسمع ما فيها ونعجب(743) .
4-
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.