بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 346
تقدم لم يصح عنه وآخرهم ابن القِرِّية ذُكر من غير سند، ومع ذلك كل من تقدم لم يذكر عن نسائها شيئاً.
الوجه الثاني : الذي ثبت عن عمرو وصفه البليغ لأرض مصر، وكان مما قاله يخط وسطها نيل مبارك الغدوات، ميمون الروحات كما تقدم في الفصل الأول(733) .
الوجه الثالث : أن عمراً لما أراد دخول مصر أرسل إلى المقوقس بجيش لمنعه فلما رآهم وقد تصافوا لقتاله أرسل إليهم: «لا تعجلونا لنعذر إليكم وترون رأيكم بعد، فكفوا أصحابهم وأرسل إليهم عمرو إني بارز فليبرز إلي أبو مريم وأبو مريام، فأجابوه إلى ذلك وأمن بعضهم بعضاً، فقال لهما عمرو: أنتما راهبا هذه البلدة فاسمعا إن الله عز وجل بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، وأمره به وأمرنا به محمد صلى الله عليه وسلم، وأدى إلينا كل الذي أمر به، ثم مضى صلوات الله عليه ورحمته وقد قضى الذي عليه، وتركنا على الواضحة، وكان مما أمرنا به الإعذار إلى الناس، فنحن ندعوكم إلى الإسلام فمن أجابنا إليه فمثلنا، ومن لم يجبنا عرضنا عليه الجزية وبذلنا له المنعة، وقد أعلمنا أنا مفتتحوكم وأوصانا بكم حفظاً لرحمنا فيكم وإن لكم إن أجبتمونا بذلك ذمة إلى ذمة، ومما عهد إلينا أميرنا استوصوا بالقبطيين خيراً فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصانا بالقبطيين خيراً؛ لأن لهم رحماً وذمة»(734) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.