بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 345
غلب» ذكرها ابن عساكر في تاريخه وعقبها بقوله:
وعبد الله بن الكواء لا يعتمد على ما يرويه فكيف يعتمد على ما يقوله عن نفسه ولا عن غيره ويحكيه، والاحتجاج بما قاله ابن لسان الحمرة من الاحتجاجات الباطلة المنكرة(729) .
وقد حكى بعض أصحاب كتب التراجم مثل هذه العبارات عن أيوب بن القِرِّية- بدون إسناد-، عندما سأله الحجاج عن طبائع أهل الأرض فذكر الأمصار ووصف كل مصر منها بوصف(730) . وأيوب هذا كما قال الذهبي: أعرابي أمي فصيح، مفوه يضرب ببلاغته المثل، وفد على عبد الملك، وعلى الحجاج، فأعجب بفصاحته، ثم بعثه رسولاً إلى ابن الأشعث إلى سجستان، فأمره أن يخلع الحجاج، ويقوم بذلك ويشتمه، فقال: إنما أنا رسول. فقال: لتفعلن أو لأضربن عنقك، ففعل فلما انتصر الحجاج جئ بابن القِرِّية(731) فسأله عن البلدان والقبائل، ومآثر العرب، والآفات فأجابه عما أراد فقال: فما آفة الحجاج بن يوسف قال لا آفة لمن كرم حسبه وطاب نسبه وزكا فرعه، فقال: أظهرت نفاقاً ثم قال: اضربوا عنقه فلما رآه قتيلاً ندم(732) .
فتبين لك أخي الكريم: أن كل من نُقلت عنه هذه العبارات فيما
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.