الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 337 من النسخة المطبوعة
صفحة 337
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 337 · صفحة مطبوعة 337

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 337

وثلث سنين قبل أن يفتح المسلمون.

ثم وصف فرح الأقباط بقوله: وكانت الشعوب فرحين مثل العجول الصغار إذا حل رباطهم وأطلقوا على ألبان أمهاتهم(713) .

والآن أفسح المجال ليعقوب نخلة روفيلة يبين لنا إحسان عمرو بن العاص للأقباط وذلك بما قام به من تكريمهم، كذلك رحمته بهم في عدم إرهاقهم بالخراج وإلحاحه على الخليفة في عدم طلب الزيادة، وأطلق لهم الحرية الدينية وفي المقابل أظهر الأقباط حبهم له وحزنوا لموته .

قال: ولما ثبت قدم العرب في مصر شرع عمرو بن العاص في تطمين خواطر الآهلين واستمالة قلوبهم إليه واكتساب ثقتهم به وتقرب سراة القوم وعقلائهم منه وإجابة طلباتهم، وأول شيء فعله من هذا القبيل استدعاء بنيامين البطريرك الذي سبق القول أنه اختفى من إمام هرقل ملك الروم،... ولما حضر وذهب لمقابلته ليشكره على هذا الصنيع، أكرمه وأظهر له الولاء، وأقسم له بالأمان على نفسه وعلى رعيته، وعزل البطريرك الذي كان أقامه هرقل، وردّ بنيامين إلى مركزه الأصلي معززاً مكرماً وهكذا عادت له المياه إلى مجاريها وبعد اختفائه مده طويلة قاسى فيها ما قاسه من الشدائد حتى سماه بعضهم(بالحكيم) وقيل: إن عمراً لما تحقق ذلك منه قربه إليه وصار يدعوه في بعض الأوقات ويستشيره في الأحوال المهمة المتعلقة بالبلاد وخيرها، وقد

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…