بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 332
ينقذ المصرين على أيد جيوش عمرو بن العاص، الذي اقتحم بجيوشه حدود مصر عام 641 م في عهد عمر بن الخطاب، وهلل الرهبان والأساقفة المصريون الهاربون في الصحاري والكهوف، وأعطاهم عمرو الأمان.
الوجه السابع: أن عمراً لا يتصرف من قِبل نفسه إنما هو أمير من قبل الخليفة يأتمر بأمره، وعمر إنما هو خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان وقافاً عند حدود الله كما هو معلوم في تراجمه. وخلافة عمر قد بلغ فيها العدل ذروته، إنه عصر الفاروق وما أدراك ما الفاروق، يهابه الصغير والكبير بل الإنسان والشيطان.
وقد حصلت في خلافته مواقف كثيرة تبين أن العدل بلغ في ذلك الزمن ذروته إليك بعضاً منها:
فعن قتادة عن سعيد قال: شخص رجل من الدهاقين(704) إلى عمر بن الخطاب في مظلمة له، فلما قدم المدينة سأل عن عمر فقيل: هو ذاك وإذا هو مستلق قد جمع إزاره تحت رأسه، ودرته إلى جنبه، فقال: إني أريد أمير المؤمنين، قيل: فذاك أمير المؤمنين عمر، فقال في نفسه: لقد غررت بنفسي وذهبت بنفقتي، ثم دنا من عمر فأخبره
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.