بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 331
لاقت هذه الديانة الجديدة العداء من الأباطرة الدولة البيزنطية الوثنيين لا سيما في عصر دقلديانوس (284-305م)- آخر وأعظم الأباطرة حيث سامهم سوء العذاب، إلى أن جاء عهد قسطنطينوس ويصبح الإمبراطور الأوحد للإمبراطورية ويصدر قراراً باعتبار المسيحية ديناً رسمياً معترفاً به وذلك عام 323 ميلادية.
بيد أن الأقباط لم يكونوا لينعموا طويلاً إذ سرعان ما ثار الجدل والنزاع حول صفات المسيح وطبيعته، إذ ذهبت الكنيسة المصرية إلى المناداة بأن للمسيح طبيعة واحدة، وقررت الدولة بعد مجمع خلقدونية مذهب القسطنطينية مذهب الطبيعتين، واعتبرت مذهب الطبيعة الواحدة كفراً وخروجاً على الدين الصحيح، ثم تُوج هرقل إمبراطور سنة 610م وفي عهده سنة 616م نجح الفرس في غزو مصر وبقيت مصر في أيديهم عشر سنوات ساموا فيها المصريين الخسف والعذاب أشكالاً. إلى أن قام هرقل وقاتلهم وهزمهم، وبعد أن خلص البلاد من يد الفرس حول نظره إلى توحيد العقيدة النصرانية، وقال: إن قال أحد إن مجمع خلقدونية حق فخلوه وإن قال إنه ضلال وكذب غرقوه في البحر(703) وهرب الرهبان والقساوسة إلى الجبال والأديرة والكهوف هرباً من القتل والسجن والاضطهاد منهم بنيامين، واستمر الحال حتى شاء الله أن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.