بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 330
22/17-21).
ويعتبر العهد الجديد أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً، بل ويعطيه قداسة، ويجعله أمراً دينياً، إذ يقول بولس: لتخضع كل نفس للسلاطين، السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله، حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة... إذ هو خادم الله، منتقم للغضب من الذي يفعل الشر، لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط، بل أيضاً بسبب الضمير، فإنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضاً، إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه، فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، والخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام. (رومية 13/1-7)(701) .
الوجه السادس: ما ذكروه عن عمرو في ظلم الأقباط واضطهادهم قلب للحقائق، ومن قرأ التاريخ عرف بطلانه، بل لو كان للتاريخ لسان ينطق لقال: سبحانك هذا بهتان عظيم، ولو أنطق الله أرض مصر لحدثت أخبارها ولألجمت بالحجج أفاكها.
ومعلوم تاريخياً(702) أن مصرأصبحت مصر تحت حكم الرومان من 30 ميلادي 295 ميلادي. وظلت المسيحية تنتشر في هدوء في مصر منذ عصر نيرون، ومنذ زيارة مرقس الرسول للإسكندرية، وقد
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.